المحقق البحراني

263

الحدائق الناضرة

ملكه ترك ذكره في هذا المقام ، إلا أنه لما ورد به النص تعرضوا له . ( 1 ) وظاهر المحقق الأردبيلي هنا أيضا المناقشة في الحكم على تقدير القول بملكه ، قال : وأما عدم الثبوت بين العبد وسيده ، فبناء على القول بأنه لا يملك واضح ، وأما على القول الآخر فلا يظهر ، إذ الرواية غير صحيحة ، ولا يعرف غيرها ، إلا أن يدعى الاجماع فيقتصر على موضعه وهو القن الخاص لا المكاتب مطلقا ، ولا المشترك كما يشعر به الرواية المتقدمة . انتهى . وفيه أن الرواية التي أشار إليها ، وهي رواية زرارة ومحمد بن مسلم ( 2 ) وظاهره أنه لم يطلع على غيرها وإن كانت غير صحيحة باصطلاحه الذي يدور مداره ، إلا أن رواية علي بن جعفر صحيحة كما أشرنا إليه آنفا ( 3 ) ، وموردها المملوك وسيده ، فلا مجال لما ذكره من المناقشة ، وعدم ظهور الوجه من النص ليحمل عليه لا يدل على العدم ، والواجب التسليم لما ثبت عنهم ( عليه السلام ) سواء ظهر لنا الوجه فيه أم لا ، وقد صرح الأصحاب بأنه لا بد هنا من اختصاص الملك بالسيد ، فلو كان مشتركا ثبت

--> ( 1 ) أقول : ومن هنا قال ابن إدريس معترضا على الشيخ : فأما قولهم : ولا بين العبد وسيده ، فلا فائدة فيه ، ولا لنا حاجة إلى هذا التعليل وأي مال للعبد ، وإنما الربا بين الاثنين مالكين ، واعترضه العلامة بأن هذا الكلام ليس بجيد ، فإن الشيخ نقل الحديث ، وهو قول الصادق ( عليه السلام ) وليس بين السيد وعبده ربا ، ونفي الربا قد يكون لنفي الملك ، وقد يكون لغير ذلك ، فنفي التملك علة لنفي الربا ، فأي مأخذ على الشيخ حيث ذكر الحكم المعلل ، ولم يذكر علته ، إذ كانت معروفة ، ثم إن الشيخ يذهب إلى أن العبد يملك ، انتهى وهو جيد . منه رحمه الله . ( 2 ) تقدم في ص 258 في ص 259 . ( 3 ) تقدم في ص 258 في ص 259 .